احتضنت جامعة مونديابوليس ، في حرمها بكازا أنفا ، النسخة الخامسة عشرة من منتدى التشغيل، وذلك بمشاركة نادي تنمية الموارد البشرية النسائي. ويأتي تنظيم هذه الدورة، التي أصبحت حدثاً سنوياً لا غنى عنه لدعم الإدماج المهني للشباب، ليؤكد الدور الريادي للجامعة في تأهيل الكفاءات لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق الشغل. وانطلقت هذه الدورة من منتدى التشغيل تحت شعار “ربط الكفاءات والذكاء الاصطناعي من أجل فرص الغد”، واستقطب المنتدى حضوراً واسعاً ضمّ نخبة من الطلاب، وممثلي شركات التوظيف، والمديرين التنفيذيين، ومديري الموارد البشرية، وذلك بهدف مناقشة أبرز المهارات المطلوبة في سوق العمل المستقبلي.
وجددت جامعة مونديابوليس التزامها الراسخ بدعم الإدماج المهني للشباب. وفي هذا الصدد، صرّح عبد المنعم بلعالية، المدير العام للجامعة، قائلاً: “يمثل هذا المنتدى فرصة محورية لطلابنا للالتقاء مباشرةً بصُنّاع القرار، ممّا يُمكّنهم من فهم متطلبات سوق العمل على نحو أفضل. كما يُعد المنتدى منصة لتعزيز علاقات الشراكة التي تربط الجامعة بالشركات والنسيج الاقتصادي والاجتماعي لبلدنا، بهدف ضمان توفير تدريب يتكيف مع واقع سوق الشغل”. كما شدد المتحدث على أهمية المنتدى في مساعدة الطلاب على مواجهة تحديات العالم المهني المتطور باستمرار، وبناء مسارات مهنية تتماشى مع توقعات الشركات.
استُهلّ اليوم بمؤتمر افتتاحي ركّز على الإجابة على التساؤل المحوري :”الذكاء الاصطناعي والمهارات الناعمة، كيف تعيد الموارد البشرية تعريف مهن الغد؟” ، حيث جمعت هذه المائدة المستديرة نخبة من الخبراء، أدارتها السيدة وسيلة كارا، مؤسسة نادي مديرات الموارد البشرية، كما ضمّت قائمة المتحدثين كلاً من فيليب مونتانت المؤسس والرئيس التنفيذي لموقع Rekrute.com وعمر صقلي حسيني مدير قناة الأسواق الناشئة في شركة Dell Technologies ومنى عزاير مديرة الموارد البشرية في شركة Air Liquide إلى جانب السيدة حنان الجفالي مديرة مركز التوظيف بجامعة مونديابوليس ، وقام المتحدثون خلال المؤتمر بتحليل التغيرات الجذرية التي تشهدها المؤسسات، والتي تتسم بالتوسع في دمج الذكاء الاصطناعي وتصاعد أهمية الكفاءات البشرية، حيث أتاحت هذه التبادلات وضع التوقعات المتغيرة للشركات في صُلب النقاش، والتأكيد على ضرورة تبني الطلاب لموقف استباقي في بناء مسارهم الوظيفي.
من جانبها، أكدت السيدة حنان الجفالي، مديرة مركز التوظيف لجامعة مونديا بوليس، أن مهمة منتدى التشغيل تتجاوز الدعم الأكاديمي للطالب لتشمل بناء مساره المهني. وفي هذا الشأن، صرحت قائلة: “نحرص في مركز التوظيف على تهيئة بيئة مواتية لكل طالب لاستكشاف مشروعه المهني وإعداده وتنفيذه، بما يتلاءم مع التطورات المتسارعة في عالم المهن.” كما سلطت السيدة الجفالي الضوء على حرص جامعة مونديابوليس على وضع قابلية التوظيف في صميم عملها واستراتيجيتها، وذلك من خلال تطوير منظومات تعليمية تتوافق مع التطور المستمر للمهارات ومتطلبات المؤسسات واحتياجاتها.
ورحبت ضيفة شرف هذه النسخة، السيدة وسيلة كارا، مؤسسة نادي مديرات الموارد البشرية، المبادرة التي تعزز الروابط بين الكفاءات المستقبلية وصناع القرار في مجال الموارد البشرية. وقالت :”يوضح هذا المنتدى أهمية خلق جسور قوية بين الشباب وعالم الشركات، خاصة في سياق تصبح فيه المهارات البشرية والمرونة والقيادة روافع أساسية للتحول”. وأعطى حضور وسيلة كارا بعدا خاصا لهذه النسخة من خلال تسليط الضوء على أهمية القيادة النسائية والتنوع وتطور الممارسات الإدارية.
وعرف المنتدى تنظيم لقاءات مباشرة بين الطلاب والشركات، مما وفر مساحة غنية ومنظمة للحوار، وكانت النسخة السابعة من Job Dating واحدة من أبرز أحداث اليوم، حيث قدم ثلاثون طالبًا تم اختيارهم مسبقًا مشروعهم المهني إلى لجنة تحكيم مكونة من مسؤولي التوظيف والمديرين ومديري الموارد البشرية من مختلف القطاعات، وأتاح هذا التمرين، للعديد من المشاركين فرصة تسليط الضوء على إمكاناتهم والوصول إلى فرص ملموسة للتدريب الداخلي والوظائف، وبالتالي تعزيز طموح الجامعة لإنشاء جسور فعالة بين التدريب والبيئة المهنية.
وتميز الحدث بتوقيع شراكات جديدة بين جامعة مونديابوليس والعديد من الشركات الملتزمة بدعم المهارات الناشئة، حيث عززت هذه التوقيعات دور المنتدى كحافز للتعاون الدائم بين العالم الأكاديمي والنسيج الاقتصادي، في منطق تطوير قابلية التوظيف والانفتاح على الاحتياجات الحقيقية للمنظمات.
وفي الختام، عززت هذه النسخة من منتدى التشغيل ديناميكية راسخة بالفعل بين جامعة مونديابوليس وطلابها والعالم المهني، وأكدت أن التحديات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي والمهارات الشخصية وتطور المهن تتطلب مساحات للتبادل قادرة على الجمع بين الرؤى الأكاديمية والاحتياجات المهنية. ومن خلال هذا المنتدى، أثبتت جامعة مونديابوليس مرة أخرى قدرتها على توقع اتجاهات السوق وتقديم فرص حقيقية لطلابها للتكامل والتطوير.

