أعلنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة وشركة دايفرسي، التابعة لمجموعة سولينيس، توسيع شراكتهما ضمن مبادرة تعزيز عمل المرأة (SWEI)، بهدف دعم وصول 9,050 امرأة إلى فرص التدريب والعمل في قطاع الضيافة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2030.
وجاء الإعلان عن الشراكة خلال حوار رفيع المستوى حول تعزيز عمل المرأة في المنطقة، انعقد في 23 سبتمبر على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ونظمته هيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد الأوروبي بمشاركة حكومات ومؤسسات مالية دولية وشركاء في التنمية وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني.
وتأتي المبادرة في ظل استمرار انخفاض مشاركة النساء في سوق العمل بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ظلت النسبة عند حدود 20% لأكثر من عقدين. ويبرز هذا التحدي بشكل خاص في قطاع الضيافة، الذي لا تتجاوز فيه حصة النساء 9% من إجمالي القوى العاملة في الشرق الأوسط، مقابل متوسط عالمي يبلغ 56%.
وتستهدف الشراكة الجديدة تطوير مسارات عملية تربط بين التدريب واكتساب المهارات وفرص العمل والتقدم المهني، بالتعاون مع الفنادق والشركات العاملة في قطاع الضيافة. وانطلقت المبادرة من خلال برنامج تجريبي لمدة 90 يومًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف استخلاص الدروس وتطوير نموذج قابل للتوسع في مختلف دول المنطقة.
وقال الدكتور معز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، إن الشراكة تمثل نموذجًا عمليًا لربط تطوير مهارات النساء بفرص العمل اللائق والتقدم المهني، مع العمل على تطوير حلول قابلة للتطبيق والتوسع في المنطقة.
من جانبها، أوضحت سوزان ميخائيل، مديرة عمل النساء في الاقتصاد الأخضر ومجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات واقتصاد الرعاية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أن المبادرة تستهدف وضع خارطة طريق واضحة للانتقال بالنساء من مرحلة اكتساب المهارات إلى الاندماج في سوق العمل، مع طموح لرفع نسبة النساء في القوى العاملة بقطاع الضيافة من 9% حاليًا إلى 20% بحلول عام 2030.
وتعتمد الشراكة على برنامجين رئيسيين تابعين لدايفرسي، هما Karama وLinens For Life™. ويوفر برنامج Karama منصة رقمية للتدريب وتنمية المهارات، مع مسارات منظمة تساعد النساء على دخول قطاع الضيافة وبناء مسارات مهنية فيه.
أما برنامج Linens For Life™، فيركز على إعادة استخدام بياضات الفنادق غير الصالحة لخدمة النزلاء وتحويلها إلى منتجات محلية قابلة للبيع، مثل الحقائب والملابس. كما يوفر التدريب على الخياطة والمعدات اللازمة للمستفيدين، بما يساهم في خلق مصادر دخل جديدة والحد من النفايات النسيجية. وفي إطار الشراكة الجديدة، يهدف البرنامج إلى دعم فرص عمل مدفوعة الأجر للنساء، بالتوازي مع مساعدة الفنادق على تقليص أثرها البيئي.
وأكدت الدكتورة لوتا كانتو أوكفيست، الرئيسة التنفيذية للاستدامة في سولينيس، أن المبادرة تسعى إلى تحويل الالتزامات المتعلقة بتمكين المرأة إلى فرص عمل ملموسة وقابلة للقياس، من خلال الجمع بين التدريب وشراكات قطاع الضيافة وبرامج الاستدامة.
وتندرج هذه الشراكة ضمن التوجه الأوسع لمبادرة تعزيز عمل المرأة الرامي إلى زيادة مشاركة النساء اقتصاديًا عبر الجمع بين إصلاح السياسات، والاستثمارات الاستراتيجية، ودور القطاع الخاص في خلق فرص العمل. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقّعت 901 شركة على مبادئ تمكين المرأة، بما يعكس توسع مشاركة القطاع الخاص في دعم المساواة بين النساء والرجال في أماكن العمل والأسواق والمجتمعات.
وتعتمد مبادرة تعزيز عمل المرأة على ثلاثة محاور مترابطة تشمل دعم الإصلاحات القانونية والاقتصادية، وإشراك الشركات في زيادة فرص عمل النساء وتحسين ممارسات الشراء، إلى جانب تطوير نماذج مبتكرة لخلق فرص العمل في مجالات اقتصاد الرعاية والاقتصاد الأخضر والعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
وخلال الحوار رفيع المستوى في نيويورك، قُدمت الشراكة بين هيئة الأمم المتحدة للمرأة ودايفرسي باعتبارها نموذجًا عمليًا لتحويل أهداف تعزيز عمل المرأة في المنطقة إلى التزامات وإجراءات قابلة للقياس، مع دعوة مزيد من الشركات إلى إطلاق مبادرات ملموسة لدعم مشاركة النساء في سوق العمل.

