تشكل الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة الموعد الأبرز ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس للجديدة، حيث تجمع، على مدى خمسة أيام، نخبة من أحسن السربات المغربية في منافسة تعكس قيم التميز والانضباط وروح الجماعة، وتكرس مكانة التبوريدة باعتبارها أحد أبرز تجليات التراث المرتبط بالفروسية المغربية.
وتقوم التبوريدة، المعروفة أيضاً باسم “الفانتازيا” أو “لعبة البارود”، على تناغم دقيق بين الفرسان وإتقان كبير لفنون الفروسية، حيث تجمع بين قوة الأداء، وانسجام الحركة، وجمالية اللباس التقليدي، وفخامة العدة، مع المحافظة على تقاليد عريقة توارثتها الأجيال. وقد شكل إدراجها، سنة 2021، ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية لدى منظمة اليونسكو اعترافاً دولياً بقيمتها التاريخية والثقافية والفنية.
وتخضع السربات المشاركة لتقييم دقيق وفق مجموعة من المعايير، تشمل انتظام الاصطفاف، وانسجام العدو، وتناسق الحركات، ودقة إطلاق البارود بشكل جماعي، وجودة لباس الفرسان والعدة التقليدية، إلى جانب التحكم الكامل في الخيول. ويجسد كل عرض مستوى التماسك الجماعي للسربة، إلى جانب الكفاءة الفردية لكل فارس.
وتتوج هذه المنافسات بإجراء المباراة النهائية التي ستحدد السربات المتوجة بهذه الدورة، في لحظة تعد من أكثر محطات المعرض إثارة واستقطاباً للجمهور، لما تحمله من قوة في الأداء ورمزية ثقافية ووطنية.
واختتاماً لهذا الموعد المتميز، سيحتضن معرض الفرس للجديدة، يوم الأحد 18 أكتوبر، عروضاً حرة للتبوريدة، تشارك فيها مجموعة من السربات، احتفاءً بهذا الفن الأصيل من أجل إتاحة الفرصة لزوار المعرض لمواصلة الاستمتاع بعروض فروسية تجمع بين المهارة والجمال وروح التراث المغربي.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن دورة تحمل شعار «الفرس في خدمة الإنسان»، تجسيدا للعلاقة المتينة التي تجمع بين الفرس والفارس والمجتمع. ومن خلال الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، إلى جانب العروض الحرة المبرمجة يوم 18 أكتوبر، يجدد معرض الفرس للجديدة التزامه بصون التراث الفروسي المغربي وتثمينه ونقله إلى الأجيال القادمة، مع تعزيز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي.
نبذة عن جمعية معرض الفرس
تأسست جمعية معرض الفرس سنة 2008 بناء على تعليمات ملكية سامية، بهدف المساهمة في تطوير قطاع الخيل بالمغرب وتعزيز مكانته على المستويين الوطني والدولي. وتعمل الجمعية، برئاسة الشريف مولاي عبد الله العلوي، على النهوض بثقافة الفروسية المغربية والإسهام في إشعاعها، من خلال دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز جاذبية قطاع الخيل، وتشجيع الابتكار، وصون التقاليد التي تُجسّد غنى هذا تراث بالمغرب.
وتتمثل مهامها في:
- تنظيم معرض الفرس للجديدة.
- العمل على إرساء قنوات للتعاون والشراكة والتواصل مع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمعارض المماثلة بالمغرب والخارج.
- تشجيع كل الأنشطة الهادفة إلى تطوير قطاع الفروسية والنهوض به، خاصة بما يساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعالم القروي.
- تثمين التراث الثقافي الوطني الغني المرتبط بالفرس والتقاليد الفروسية للمملكة.
- تشجيع تطوير المهن المرتبطة بالفروسية.

