بعد ستة أشهر فقط من إطلاقه، ينتقل البرنامج الوطني «Génération AIoT» إلى مرحلة جديدة من التوسع، بهدف تعزيز الكفاءات المغربية في مجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، ومواكبة التحول التكنولوجي والاقتصادي الذي يشهده المغرب.
ويندرج البرنامج ضمن طموحات «المغرب الرقمي 2030» وخارطة الطريق «AI Made in Morocco»، ويرتكز على تكوين جيل جديد من المواهب المغربية في عدد من التقنيات المستقبلية، من بينها الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)، والذكاء الاصطناعي المادي (Physical AI)، وإنترنت الأشياء، مع الجمع بين التكوين والتطبيق العملي في مشاريع حقيقية.
ويأتي البرنامج ثمرة شراكة استراتيجية بين وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، وABA Technology، بهدف إعداد الشباب المغربي للفرص التي توفرها التقنيات الحديثة، وتعزيز الابتكار والتشغيل والسيادة الرقمية للمملكة.
وخلال زيارة إلى مركز البرنامج بمدينة سلا، اطلعت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، على النتائج الأولى للمبادرة، التي تم إطلاقها في فبراير 2026.
ومنذ إطلاقه، سجل البرنامج أكثر من 2118 ترشيحًا، فيما يضم حاليًا 95 موهبة بكل من سلا والدار البيضاء. وبمدينة سلا، أنهت الدفعة الأولى، المكونة من 46 موهبة، أربعة أشهر من التكوين والتخصص، قبل الانتقال، ابتداءً من 24 يونيو، إلى مرحلة المشاريع في بيئة مهنية.
ووفق المعطيات المقدمة، تمكن 100% من المستفيدين الذين انتقلوا إلى مرحلة الانغماس المهني من الاندماج في مشاريع تطبيقية تهم قطاعات متعددة، من بينها الصحة، والمناجم والصناعة، والمالية واللوجستيك، والبحث العلمي، والتعليم والتكنولوجيات الرقمية.
وبناءً على هذه النتائج، يدخل البرنامج مرحلة التوسع على المستوى الوطني، من خلال فتح دفعات جديدة في الدار البيضاء وفاس ووجدة، إلى جانب سلا. ويستهدف البرنامج الوصول إلى تكوين 1200 موهبة سنويًا ابتداءً من فبراير 2027.
ويطمح «Génération AIoT» بذلك إلى الانتقال، في أقل من عام، من مرحلة الإطلاق إلى بناء قدرة وطنية متقدمة في مجال تكوين المواهب الرقمية، بما يجعل الشباب المغربي فاعلًا أساسيًا في التحول التكنولوجي والإنتاجي للمملكة.

