تطلق منصة PhiDoc، يوم 16 شتنبر 2026 بمدينة مراكش، منصة رقمية متكاملة تستهدف الباحثين وطلبة الدكتوراه والأساتذة ومختلف الفاعلين في منظومة البحث العلمي المغربية والإفريقية، بهدف معالجة إحدى الإشكالات التي تواجه الباحثين، والمتمثلة في صعوبة الوصول إلى المعلومات والفرص المرتبطة بالبحث العلمي.
ويأتي اختيار هذا التاريخ تزامنًا مع اليوم الدولي للعلم والتكنولوجيا والابتكار لبلدان الجنوب، في مبادرة تسعى إلى تسليط الضوء على أهمية تعزيز القدرات البحثية في الدول النامية.
وتنطلق PhiDoc من إشكالية تعتبرها موثقة في منظومة البحث، ترتبط بضعف التمويل، وضغط الإشراف الأكاديمي، وصعوبة الوصول إلى قواعد البيانات الدولية، إضافة إلى العزلة التي يعيشها عدد من الباحثين، فضلًا عن محدودية الوصول في الوقت المناسب إلى فرص التمويل والمنح والمؤتمرات.
وتقدم المنصة مجموعة من الأدوات التي تجمع في فضاء واحد ما يحتاج الباحث إلى متابعته بشكل متفرق، من بينها التخطيط للأطروحات وفق مراحل وأهداف محددة، والوصول إلى فرص التمويل والمؤتمرات المصنفة حسب المجال والمرحلة المهنية، إلى جانب دليل للباحثين المغاربة داخل المملكة وخارجها، ومساعد بحث لدعم أسئلة المنهجية والكتابة.
كما تتيح PhiDoc للباحثين في الدراسات الكمية والنوعية إمكانية الوصول إلى مشاركين في الدراسات عبر مجتمع المنصة، من خلال نظام يقوم على المعاملة بالمثل، بدل الاعتماد على التواصل الفردي داخل مجموعات التواصل الاجتماعي.
ويولي المشروع أهمية خاصة لبرنامج الإرشاد الأكاديمي، الذي يتيح للأساتذة، بمن فيهم أفراد الشتات العلمي المغربي، التسجيل كمرشدين، قبل مطابقتهم مع طلبة الدكتوراه والباحثين في بداية مسارهم. كما يتم تتبع جلسات الإرشاد عبر المنصة، بما يفتح المجال أمام التعاون ونقل المعرفة بين الباحثين داخل القارة وخارجها.
وتعود فكرة PhiDoc إلى أسامة العسري، الذي كان سنة 2025 باحثًا في مرحلة الدكتوراه بجامعة القاضي عياض في علوم الإدارة، بعدما واجه شخصيًا صعوبة في الوصول إلى فرص البحث والتمويل في الوقت المناسب. ويقول مؤسس المنصة إن المشكلة لا تكمن في العمل الذي ينتجه الباحثون، وإنما في البنية التحتية المحيطة بهذا العمل وقدرتها على إيصال المعلومة إلى الباحث في الوقت المناسب.
وتبدأ PhiDoc من المغرب باعتباره البيئة التي شهد فيها مؤسسوها هذه الإشكالات، مع طموح لتوسيع المنصة إلى باقي القارة الإفريقية، ثم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد سنة من التشغيل في المملكة.
وتتوفر المنصة باللغتين الفرنسية والإنجليزية، فيما يفتح التسجيل أمام طلبة الدكتوراه والباحثين في بداية مسارهم والأساتذة، إلى جانب إمكانية الاستفادة المؤسسية لفائدة مدارس الدراسات العليا ومختبرات البحث والجامعات الشريكة.

